السيد مصطفى الخميني

363

الطهارة الكبير

مقام بيان الحكم الحيثي ( 1 ) ، لأمكن الاشكال في بعض المطلقات السابقة أيضا : بأنها قاصرة عن إثبات نجاسة مني الحيوان الطاهر بوله وخرؤه ، وخصوصا معتبر ابن مسلم قال : " ذكر المني وشدده ، وجعله أشد من البول " ( 2 ) فإنه لا معنى لأشدية المني - من الحيوان الطاهر بوله - من بوله . فيعلم من ذلك : أن هذه القضية مجملة ، وليست في مقام إثبات أشدية طبيعة على طبيعة ، حتى يلزم نجاسة المني الصناعي والبول الصناعي ، كما يأتي تفصيله ( 3 ) . ثم إنه لو فرضنا الاطلاق للطائفتين ، فإن لاحظنا الطائفة الدالة على نجاسة المني بالظهور العرفي ، فيمكن الجمع بينها وبين هذه الطائفة . وإذا لاحظناها مع ما يدل على نجاسته بالنص كما مر ( 4 ) ، فالجمع مشكل ، لأن النسبة عموم من وجه ، ضرورة أن معنى موثق عمار : " كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه " ( 5 ) وهو أعم من عنوان " المني " والمني أعم منه أيضا ، لشمول دليله لمني ما لا يؤكل لحمه . فما ترى من توهم : أن مع قبول إطلاق هذه الطائفة ، كان المتعين

--> 1 - دروس في فقه الشيعة 2 : 326 . 2 - تقدم في الصفحة 361 . 3 - يأتي في الصفحة 369 - 370 . 4 - تقدم في الصفحة 359 . 5 - تهذيب الأحكام 1 : 266 / 781 ، وسائل الشيعة 3 : 409 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 12 .